مرض السكر
أخر الأخبار

انخفاض السكر … الأسباب، الأعراض، العلاج وكيف تتجنبه؟

يتم التحكم في مستوي السكر بصورة أساسية عن طريق البنكرياس والذي يقوم بإفراز هرمون الانسولين عندما يرتفع مستوي السكر عن الحد الطبيعي، وهرمون الجلوكاجون عند انخفاض السكر عن الحد الطبيعي. تشارك هرمونات أخري في رفع مستوي السكر عند انخفاضه مثل هرمون الأدرينالين والكورتيزون.

مستويات انخفاض السكر.

تم تقسيم انخفاض السكر إلى ثلاث مستويات بناءً على مستويات السكر في الدم:

المستوي الأول

  • يكون مستوي السكر ≤ 70 مجم/ديسل.
  • يمكن علاجه عن طريق تناول سكر الجلوكوز مع ضبط جرعات الأدوية لضمان عدم تكرار هبوط السكر مرة ثانية.

المستوي الثاني

  • يكون مستوي السكر أقل من 54 مجم/ديسل.

  • يقل وصول السكر إلى المخ والذي يعتبر مصدر الطاقة الأساسي له، مما ينتج عنه أعراض مثل عدم التركيز، تشنجات وفقد للوعي.

  • لا يستطيع الشخص الاعتماد على نفسه في استعادة مستوي السكر الطبيعي، ولكنه يحتاج مساعدة من الآخرين.

  • غالبا، لا يحدث الانخفاض لهذا الحد إلا مع مريض سكر يستخدم أدوية تعمل على خفض مستوي السكر.

المستوي الثالث

  • غالبا ما يكون مستوي السكر أقل من 40 مجم/ديسل.  (مصدر)

  • يحدث خلل كبير في إدراك الشخص المصاب.

ماذا يحدث عند انخفاض مستوي السكر عن الحد الطبيعي؟

عند هبوط السكر عن المعدل الطبيعي، فإن الجسم يعمل على استعادة المستوي الطبيعي عن طريق التغيرات التالية:

  • يقل إفراز هرمون الأنسولين من خلايا بيتا في البنكرياس.
  • يزيد إفراز هرمون الجلوكاجون من خلايا ألفا في البنكرياس.
  • زيادة إفراز هرمون الأدرينالين والذي يؤدي إلى ظهور أعراض كزيادة ضربات القلب، الرعشة، التعرق والجوع.
  • يعمل ظهور الأعراض على تحفيز المريض على تناول مصدر للسكر مما يساعد على استعادة المستويات الطبيعية.

 من الأكثر عرضة لحدوث انخفاض السكر في الدم؟

  • مرضي السكر من النوع الأول هم الأكثر عرضة لهبوط السكر حيث يعتمد علاجهم على استخدام الانسولين والذي يُعد أكثر الأدوية التي تسبب انخفاضا في مستوي السكر.
  • 40% من مرضي السكري النوع الأول يتعرضون لانخفاض خطير في مستوي السكر (تشنجات، إغماء، تنويم في المستشفى أو دخول للطوارئ) على الأقل مرة في حياتهم، وهذا ما تم ملاحظته في دراسة على 1144 بعمر 19-39 سنة.
  • تزيد حالات انخفاض السكر في مرضي السكر من النوع الثاني مع زيادة العمر وزيادة فترة الإصابة بالسكر.

أعراض انخفاض مستوي السكر.

أعراض انخفاض السكر متعددة وقد تختلف من شخص لآخر، ولذلك من المهم أن يتعرف كل مريض سكر على الأعراض التي تظهر عليه عندما ينخفض مستوي سكره حتى يتسنى له التعامل معه بسرعه لاستعادة المستوي الطبيعي. قد يشعر بعض الأشخاص بأعراض الانخفاض عند مستويات سكر أعلي من 70 مجم/ديسل، ويحدث هذا عندما يكون مستوي السكر عنده مرتفع جدا ثم يحدث هبوط سريع.

وفي حالات الهبوط الشديد قد يحدث:

  • تشنجات
  • فقد الوعي
  • صعوبة في الحديث.
الأطفال قد لا يمكنهم التعبير بصورة مفهومة عن أعراض هبوط السكر في الدم ولكن تغير الحالة المزاجية لهم قد يكون هو العلامة الدالة على حدوث انخفاض في مستوي السكر في الدم.

عدم الإحساس بأعراض انخفاض السكر.

بعض المرضي لا تظهر عليهم أي أعراض لانخفاض السكر في الدم وهذه الحالة تعرف ب Hypoglycemia unawareness. تحدث هذه الحالة مع تكرار حدوث حالات الانخفاض، والمصابين بالسكر منذ فترة طويلة. عند حدوث انخفاض السكر أثناء النوم ولا يشعر المريض بأي أعراض فيمكن أن ينخفض السكر إلى مستويات تقلل من وصول السكر إلى المخ مما قد يسبب فقدان للوعي وحتى الوفاة.
يمكن مساعدة الجسم على استعادة الشعور بأعراض انخفاض السكر وذلك بتجنب حدوث الانخفاض حتى ولو كان انخفاضا بسيطاً. لذا قد يقوم الطبيب برفع مستهدفك لمستوي السكر مؤقتا: فمثلا إذا كان مستهدف السكر الصائم لك هو 120 مجم/ديسل كما حدده الطبيب مسبقا، فيمكن رفع مستهدفك إلى 140 مثلا مؤقتا حتى يتم مراجعة ومعرفة أسباب الانخفاض.

يمكن أن يتم استعادة الإحساس بأعراض الانخفاض خلال 2-3 أسابيع. (مصدر)

أسباب انخفاض السكر في الدم.

  1. استخدام جرعات زائدة من الانسولين أو الأدوية المُخفضة لمستوي السكر عن طريق الخطأ.
  2. ترك بعض الوجبات وتأخيرها عن موعدها أو الصيام لفترات طويلة مع عدم تخفيض جرعات الأدوية.
  3. زيادة استهلاك السكر بعمل تمارين تزيد عن المعتاد.
  4. تحسن حساسية مستقبلات الانسولين نتيجة خسارة الوزن، زيادة التمارين الرياضية بدون أن يتم تعديل جرعات الأدوية لتلائم الوزن الجديد أو مستوي التمارين الجديد.
  5. قصور في وظائف الكلي فلا يتم إخراج الانسولين بصورة طبيعية بعد القيام بمهامه، فيستمر مفعوله لفترة أطول.
  6. فشل الجسم في استعادة مستويات السكر عند الانخفاض بسبب حالات الانخفاض المتكررة.

كيف تتعامل مع حالات انخفاض السكر في الدم؟

أولا: إذا كان الشخص واعياً.

  • في حال عدم ظهور أعراض انخفاض مستوي السكر، ولكن فحص مستوي السكر أقل من 70مجم/ديسل، فيفضل إعادة الفحص مرة أخري لتأكيد حدوث الانخفاض بالإضافة إلى التوقف عن الأنشطة التي من الممكن أن تكون سببا في هبوط السكر مثل ممارسة التمارين.
  • عند الشعور بأعراض الانخفاض ولا يمكن التأكد بفحص مستوي السكر في الدم فيتم التعامل في الحال على انها حالة انخفاض. (مصدر)

قاعدة 15/15

يساعد اتباع هذه القاعدة عند التعامل مع هبوط السكر على استعادة مستوي السكر الطبيعي تدريجيا بدون أن يحدث زيادة كبيرة بعد ذلك، حيث قد يقوم بعض الأشخاص بتناول كمية كبيرة من السكريات لاستعادة مستوي السكر فينتهي الأمر بارتفاع كبير يحتاج إلى تدخل لخفضه مرة أخري. (مصدر)

تناول 15-20 جم من النشويات

يمكن أن تتواجد هذه الكمية في (مصدر):

  • 3-4 أقراص جلوكوز.
  • نص كأس عصير أو نصف عبوة مياه غازيه (ليست من النوع الخالي من السكر).
  • ملعقة كبيرة من العسل.
  • ملعقة كبيرة من السكر.
  • كأس حليب خالي من الدهون.

فحص السكر بعد 15 دقيقة 

  • نقوم بقياس مستوي السكر في الدم بعد مرور 15 دقيقة على تناول سكر الجلوكوز كما تم في الخطوة السابقة.
  • في حال كان مستوي السكر مازال منخفضا، يتم تناول 15-20 جم من النشويات مرة أخري ثم قياس السكرة بعد 15 دقيقة.
  • يتم تكرار هذه الخطوات إلى حين استعادة مستوي السكر الطبيعي.

تناول وجبة خفيفة 

  • بعد استعادة مستوي السكر الطبيعي فيجب تناول وجبة خفيفة تحتوي على النشويات (كربوهيدرات) البسيطة والمعقدة للحفاظ علي مستوي السكر في الدم ولا ينخفض مرة أخري.
  • تجنب عدم تناول مصادر الجلوكوز المحتوية على كميات كبيرة من البروتين أو الدهون: لأنها سوف تؤثر على سرعة رفع مستوي السكر.
  • يحتاج الأطفال كمية أقل من السكر عند علاج انخفاض السكر قد تصل إلى نصف الكمية التي يحتاجها البالغين أو أقل. (مصدر).

ثانيا: في حال كان الشخص فاقدا للوعي.

  • استخدام  ابرة هرمون الجلوكاجون Glucagon عن طريق الحقن بالعضل.
  • يتوفر نوع من هرمون الجلوكاجون (Baqsimi) يتم إعطائه عن طريق الأنف لعمر 4 سنوات أو أكبر. أظهرت هذه الطريقة فاعلية أعلي من الحقن في رفع مستوي السكر.

  • تحدث مع طبيبك لتوفير ابرة الجلوكاجون عند التعرض لهبوط متكرر من المستوي الثاني.

  • تكن جرعة الجلوكاجون في البالغين والأطفال بوزن 25 كجم أو أكثر هي 1 مجم، وفي الأطفال أقل من 25 كجم تكون الجرعة 0.5 مجم.

  • في حال عدم استعادة المريض لوعيه خلال 15 دقيقة يتم استخدام جرعة إضافية من هرمون الجلوكاجون كما بالخطوة الأولي.

  • لابد من تناول وجبة تحتوي على النشويات بعد استعادة وعي المريض ويصبح قادرا على تناول الطعام.

بعد استعادة وعي المريض قد يعاني من غثيان وترجيع.

كيف تقلل حدوث انخفاض مستوي السكر؟

  1. متابعة قياس السكر بصفة مستمرة خاصة مرضي السكر من النوع الأول. (مصدر)
    • كلما زاد عدد مرات قياس السكر كلما قلت احتمالية حدوث انخفاض السكر.
    • أوقات قياس السكر يمكن أن تكون قبل وبعد الأكل، قبل النوم، قبل وبعد التمارين وقد تحتاج أثناء التمارين.
    • عند المرض، يحتاج المريض إلى متابعة السكر بصورة أكبر.
    • عند تغيير نظام التغذية أو أي تعديل في جرعات الأدوية المستخدمة.

2. معرفة الحالات التي تزيد فيها احتمالية حدوث هبوط في مستوي السكر. (مصدر)

    • الصيام لإجراء عملية جراحة أو فحص.
    • تأخير الوجبات.
    • التمارين الرياضية خاصة إذا لم يكن مُخطط لها.

3. احرص على معرفة الأعراض التي تظهر عليك عند هبوط مستوي السكر.

4. احرص على توفر سكر سريع الامتصاص لاستخدامه عند بداية الشعور بأعراض انخفاض السكر.

5. مراجعة مستهدف السكر الخاص بك مع طبيبك فقد تحتاج إلى تغييره مؤقتا عند تكرار حالات الهبوط.


هل كان المقال مفيدا؟

متوسط التقييمات: 5 / 5. عدد التقييمات: 1

كن اول من يقم المقال.

‫2 تعليقات

زر الذهاب إلى الأعلى