التغذية
أخر الأخبار

خسارة الوزن …تعرَّف كيف تبني خطتك لخسارة الوزن بنفسك في 8 خطوات؟

خطة لخسارة الوزن

من المؤكد أن الكثير منا قد اتبع العديد من الأنظمة الغذائية التي تهدف إلى خسارة الوزن، ولكن القليل هو من التزم فترة كافية للوصول إلى هدفه المراد الوصول إليه. فطريقة اتباع النظام الغذائي قد تكون هي السبب في عدم قدرتنا على الاستمرار فيه، وهذا قد يكون بسبب صعوبة النظام وعدم توفر الكثير من الأطعمة التي يقترحها علينا النظام الغذائي.

 تتشابه أكثر مما تختلف.

ولكن مع اختلاف وتعدد الأنظمة الغذائية -سوف نتحدث عنها في مقالات أخري- إلا أنها متشابهة كثيرا، فمثلا: لن تجد نظاما غذائيا يسمح لك بتناول الكثير من الأكل المصنع والوجبات السريعة، تناول السكر بلا حدود، ولكنك ستجدها كلها تحثك على:

  • تناول الخضروات بكثرة والتنويع بين مصادرها.
  •  تناول كمية كافية من البروتينات على حسب احتياجات جسمك.
  • تناول النشويات المعقدة المحتوية على نسبة عالية من الألياف.
  •  والحث على ممارسة الرياضة بانتظام.

تركيزك على هذه النقاط الرئيسية يضمن لك فقدان الوزن والدهون بدون خسارة في الكتلة العضلية، ويضمن لك أيضا الاستمرارية؛ وذلك لعدم وجود قيود كثيرة، فتقل احتمالية زيادة الوزن مرة أخري بعد خسارته. في هذا المقال، سوف نعرض الخطة التي يجب عليك اتباعها عند محاولة فقدان الوزن والتي تُركز على تغيير نمط حياتنا وليس اتباع نظام غذائي محدد بدون وعي.

أولا: لماذا خسارة الوزن؟

من المهم قبل البدء في تغيير نمط حياتك هو معرفة السبب الذي يدفعك للتغيير، فمعرفتك بسبب التغيير يكون مُحفزا وداعما لك في الأوقات التي قد ترجع فيها عن خطتك في تغيير عاداتك. ويجب أن يكون سبب تغييرك قويا، وذو معني لك أنت ونابعا من رغبتك أنت في التغيير. يمكن أن يكون السبب على سبيل المثال:

  • والدي مصاب بمرض السكر، وأنا أخشى من الإصابة أيضا.
  • وزني الزائد يمنعني من ممارسة بعض الأنشطة اليومية كاللعب مع أطفالي وأريد تغيير ذلك حتى أهتم بهم أكثر وأُقوي علاقتي بهم.
  • لم أعد أستطع ارتداء ملابسي المفضلة التي اعتدت عليها منذ خمس سنوات وهذا يسبب لي الضيق.
  • أريد أن أفقد الوزن الزائد حتى أتمكن من الحصول على وظيفة معينه.

تختلف الأسباب من شخص لآخر، لذا يجب عليك التفكير كثيراً في السبب وراء إقدامك على تغيير نمط حياتك للأفضل. فكلما كان السبب له معني حقيقي وخاص بك كلما كان تأثيره أقوي في التزامك بتغيير عاداتك.

ثانيا: حدد أهدافك.

هدف واضح ومحدد

كلما كان هدفك واضحاً، مُهِماً لك، مُحدداً ويمكن متابعته، كلما كان تحقيقه أسهل.

أهداف واضحة ومحددة. أهداف غير واضحة ومحددة.
أريد خسارة 5 كيلوجرامات خلال شهرين من الآن. أشعر بزيادة الوزن وأريد أن أفقد بعض الوزن.
أريد خفض مستوي السكر التراكمي من 8 إلى 5 خلال 3 أشهر. أريد ضبط مستوى السكر.
الانتظام على ممارسة الرياضة نصف ساعة يوميا لمدة شهرين. أريد أن أُزيد مجهودي البدني.

لا تُضِع مجهودك على ما لا يمكنك التحكم به.

دائما وأبدا، قم بالتركيز على تغيير العادات وليست النتيجة النهائية، فمثلا: خسارة 10 كيلوجرامات من الوزن بطريقه صحية خلال ثلاثة أشهر تتطلب منك:

    • تقليل كمية الطعام.
    • زيادة المجهود البدني.
    • خفض استهلاكك من السكريات والوجبات السريعة، وغيرها من العادات الصحية.

عندما تقوم بعمل ما يتطلبه الوصول إلى خسارة الوزن، فسوف تصل بالتأكيد ولكن ربما لن تخسر 10 كيلو جرامات. النتيجة النهائية لا تملك القدرة على التحكم بها فقد تقوم بعمل الكثير ولكن جسمك يستجيب لما تفعله بطريقة ما، قد لا تُوصلك إلى هدفك. ولكن ما يمكنك التحكم به هو ما تقوم به أنت من تغيير عاداتك.

لذا، اجعل دائما مقياس نجاحك هو مدي انتظامك والتزامك بالعادات التي اكتسبتها. فإذا مرت المدة التي حددتها لخسارة وزنك ولم تصل للوزن المطلوب، قم بتقييم التزامك بما اكتسبته من عادات، فإن كنت مازلت ملتزما بها، فأنت في الطريق الصحيح ولكنك قد تحتاج إلى بعض التحسينات للوصول إلى هدفك.

اجعل هدفك واقعيا.

خسارة الوزن بمقدار 10 كيلو جرامات في ثلاثة أشهر يبدو هدفا واقعيا ومنطقيا ولا يحتاج إلى مجهود كبير، بينما خسارة 10 كيلو جرامات وزيادة الكتلة العضلية بمقدار 5 كيلوجرامات خلال شهر واحد لا يُعد هدفا واقعيا، وإن كان يمكن تحقيقه فهل تستطيع بذل المجهود الذي يتطلبه هذا الهدف؟ هل وقتك يسمح لك بالتمرين لمدة ساعتين مرتين يوميا مثلا؟ هل ستلتزم بنظامك الغذائي طوال هذه المدة بدون تغيير؟ هل طبيعة جسمك أصلا تسمح لك بذلك؟ هل أنت مستعد لتقديم تنازلات مقابل تحقيقك لهدفك كتنازلك عن أطعمه تحبها أو خروجك مع أصدقائك لتناول وجبة تفضلها أو جلوسك مع عائلتك وقت كافٍ؟

عند تحديد هدف للوصول إليه، فيجب عليك التفكير بما يجب عليك فعله، وما هي التنازلات التي سوف تقدمها في سبيل تحقيق ذلك الهدف، فإن لم تكن مستعدا لذلك فقم بجعل هدفك أكثر واقعية حتى تتوفر لك مقومات الوصول إلي ماكنت تطمح إليه. ففي بعض الأحيان يكون تقدمك جيدا ولكنه لا يتماشى مع توقعاتك؛ لأنها للأسف ليست واقعية، فتكون النتيجة هي تخليك عن أهدافك بالكامل.

ثالثا: ركز على ما يمكنك فعله.

لست مطالباً بتغيير كل ما تقوم به وتبدأ نظاماً غذائيا جديدا بالكامل، فكما ذكرنا سابقا أن الأنظمة الغذائية تتشابه أكثر مما تختلف. فمن المؤكد أنك تقوم ببعض العادات الصحية السليمة، والبعض الآخر يحتاج إلى بعض التحسينات. قم بالتركيز على ما تجيد القيام به واعمل على تحسينه للحصول على نتائج أفضل فمثلا:

  • إن كنت تتناول الخضروات ولكنك لا تحرص على التنوع فتتناول الخيار والطماطم فقط، فيمكنك الاستمرار في تناول الخضروات ولكن ستكون خطتك هي تنوع مصادر الخضروات حتى تحصل علي أكبر قدر من العناصر الغذائية، فكما تعلم أن نوع واحد من الأطعمة لا يغطي كافة احتياجاتك من الفيتامينات والمعادن.
  • إن كنت منتظماً على المشي لمدة 10 دقائق يوميا، فيمكنك إضافة 5 دقائق أخري لتصبح 15 دقيقة ثم يمكنك زيادتها بعد أسبوع.
  • إن كنت معتادا على تناول العصائر المحتوية على السكر، فيمكن أن تكون خطتك في البداية هي تناول العصائر بدون سكر ومع الوقت تقوم بالتبديل إلى ثمرة الفاكهة كاملة.

تركيزك على ما يمكن عمله لن يُشكل عبئا عليك في الاستمرار بالقيام به، وسيضيف لك شعور الإنجاز والنجاح، وذلك مهم جدا في بداية تغييرك. لذلك، فكر كثيرا في كل ما تقوم به من عادات صحية وقم بكتابتها واستمر في عملها وتحسينها للأفضل.

اجعل 80% من مجهودك مُركزاً على فعل ما يمكنك القيام به وتحسينه دائما للأفضل.

رابعا: فَتِّش على ما يحتاج للتغيير.

تركيزك على ما تتقنه هو أمر جيد ومهم، ولكن لا يمكن إهمال العادات غير الصحية وتركها بدون تعديل، فنجاحك واستمرارك يحتاج إلى تعديلها، فعندما تتناول مصادر متنوعة من الخضروات وتمارس الرياضة بانتظام، فإنك تعمل على تقوية جسمك وإمداده باحتياجاته، ولكن إن كنت تتناول أيضا الكثير من السكريات فقيرة العناصر الغذائية، والوجبات السريعة المحتوية على دهون متحولة ولا تأخذ قسطا كافيا من النوم، فإن ذلك لن يعود عليك بالنفع ولن تجد تقدما ملحوظا في خسارة الوزن الزائد. لذلك، يجب عليك تحديد العادات غير الصحية التي تقوم بها والعمل على تعديلها والتي قد تكون:

    • تناول الكثير من الوجبات السريعة الفقيرة في العناصر الغذائية.
    • تناول المشروبات المحلاة بكميات كبيرة من السكر.
    • عدم ممارسة الرياضة.
    • عدم انتظام أوقات النوم، مدة النوم غير كافية.

خذ وقتك في التفكير بكل العادات غير الصحية التي من المحتمل أنك تقوم بها وسجلها لتبدأ في تغييرها.

خامسا: وضع خطة.

عندما تنتهي من معرفة نقاط قوتك (ما تتقنه) ونقاط ضعفك (ما يحتاج للتغيير)، فيجب عليك عمل خطة لإنجاز مهمتك والوصول لهدفك.

    • حدد النقاط التي سوف تعمل عليها.
    • ترتيبك للنقاط التي سوف تعمل عليها يعتمد على مدي استعدادك وقدرتك على تنفيذها.
    • قم باختيار أحد هذه النقاط وابدأ بتنفيذها.
    • يمكنك اختيار الأسهل لك حتى تُشعرك بالنجاح عند تحقيقها وتكون دافعا لك أو اختيار الأصعب ولكن اعلم أنها ستتطلب منك مجهود.
    • النقطة التي تختارها يجب أن تكون متأكدا من استعدادك وقدرتك على تنفيذها بنسبة 90% على الأقل.
    • لا تقم باختيار أكثر من نقطة للعمل عليها مرة واحدة مهما ظهر لك أنه يمكنك عمل ذلك، ولكن ابدأ بواحدة وعندما تتقنها، انتقل للنقطة التي تليها.
    • قم بتحديد متي يمكنك الانتقال إلى النقطة التالية، حيث لا يمكنك الانتقال إلى النقطة التالية إلا عندما تحقق النقطة الاولي بنسبة 90 % على الأقل، فإن لم تستطع، فاجعل الهدف أسهل حتى يمكنك تحقيقه بنسبة 90%.

مثال علي الخطة

  النقاط المطلوب عمله المدة متي أنتقل للنقطة التالية
1 تناول الخضروات تناول الخضروات مرتين على الأقل يوميا.

 

التنويع بين مصادر الخضروات المختلفة.

10 أيام عند التنويع في مصادر الخضروات وتناولها مرتين على الأقل يوميا لمدة 9 أيام على الأقل.

 

إذا لم تنجح في تحقيق الهدف المطلوب منك، فلا تنتقل إلى النقطة التالية ولكن تعرّف على ما منعك من تحقيقه ثم أعد الكرة مرة أخري.

2 تحسين جودة النوم النوم لمدة 8 ساعات على الأقل يوميا. 10 أيام إذا نمت 8 ساعات يوميا على الأقل لمدة 9 أيام.

 

إذا اعتدت على النوم لهذه الفترة وقمت بضبط منبهي لتذكيري بالنوم.

أصبح نومي مستقرا وأصبحت مهتما بجودة نومي.

3 زيادة المجهود البدني المشي يوميا لمدة نصف ساعة بشدة متوسطة 10 أيام إذا انتظمت على المشي لمدة نصف ساعة على الأقل لمدة 9 أيام على الأقل.

 

الاتفاق مع أحد أصدقائي لممارسة رياضة المشي معي يوميا.

 

أنت هو من يحدد متي يجب أن تنتقل للنقطة التالية ومن المهم أن يكون ذلك موضحا من البداية حتى تلتزم به.

سادسا: خطة طويلة الأمد.

قبل البدء في تنفيذ خطتك التي قمت بوضعها، يجب أن تعلم أن خسارة الوزن ليست بالأمر السهل وإنما تحتاج لمجهود وإصرار، وذلك لأن الجسم يحاول جاهدا دائما العودة إلى الوزن السابق لك قبل البدء وذلك عن طريق زيادة شعورك بالجوع، خفض معدل استهلاكك للطاقة. اعلم أن الخطة التي سوف تبدأ بها هي لمحاولة تغيير عاداتك غير الصحية التي تسببت لك على مدار سنوات في زيادة الوزن، وأنها سوف تؤدي إلى خسارة الوزن بكل تأكيد. اجعل المدة التي تنوي فيها تحقيق هدفك ليست بأطول مما تحتاج فتتهاون في انجاز المطلوب منك، ولا أقصر فتسبب لك ضغوطا نفسية تعيق استمرارك.

تشير التوصيات أن خسارة 5% – 10% من وزنك خلال 3-6 أشهر يُعد هدفا مقبولا بما يضمن لك خسارة الوزن بطريقة صحية دون التأثير على كتلتك العضلية، وتساعدك على الاستمرار حتي يصبح أسلوب حياة.

سابعا: مراقبة أدائك.

يجب عليك كل فترة مراجعة ما تقوم به من تغيير للعادات، والبحث عن نقاط تحتاج للتحسين فمثلا: في البداية حددت أنك تريد أن تستبدل العصائر المحلاة بالعصائر الطازجة وانتظمت على ذلك بالفعل فترة طويلة، فيمكنك الآن البدء في تحسين هذه النقطة للأفضل وذلك بتناول ثمار الفاكهة كاملة لاحتوائها على نسبة عالية من الألياف التي تشعرك بالشبع لفترة أطول.

أهدافك أنت من وضعتها من واقع أسلوب حياتك في تناول الطعام وممارستك للتمارين الرياضية، وأنت من حددت طريقة تغييرك، فالتزامك بما حددته لنفسك من أهداف سيكون أسهل بكثير من أن يفرض عليك شخص آخر نظاما غذائيا قد لا يتناسب مع طبيعة يومك ونشاطك. أليس كذلك؟

ثامنا: لا ترهق نفسك بالحسابات.

استمرارك على فعل شيء يتناسب عكسيا مع مدي تعقيد ما تقوم به، فكلما كان أكثر تعقيدا كلما كانت احتمالية انتظامك عليه أقل كثيرا، بينما كلما كان أبسط وأقل تعقيدا، كلما زادت احتمالية استمرارك في عمله. الانشغال كثيرا بحساب سعراتك الحرارية التي تحتاجها يتطلب منك مجهودا كبيرا للقيام به، فأنت تحتاج إلى وزن ما ستتناوله، ثم تسجله في تطبيق لحساب سعراتك، وفى النهاية لن تتمكن من حساب كل ما تتناوله بدقة، وإن فعلت ذلك، فلن تستطيع حساب استهلاك جسمك مما تناولته بدقة.

لا تفكر كثيرا في حساب سعراتك قبل أن تكون ملتزما بما تم ذكره سابقا من اتباع لعادات صحية سليمة في التغذية وممارسة التمارين الرياضية.

 

هل كان المقال مفيدا؟

متوسط التقييمات: 3.4 / 5. عدد التقييمات: 8

كن اول من يقم المقال.

‫2 تعليقات

زر الذهاب إلى الأعلى